النووي

29

المجموع

وعلى القول الجديد : يرجع على كل واحدة منهما بمهر مثلها ، وإن أقر الطلاق على الفور ثم طلقها كان رجعيا إلا أن يقول : أنتما طالقان على ألف ، فيقولان عقيب قوله : قبلنا ، فتكون كالأولة ، وإن قالتا : طلقنا على ألف بيننا نصفين فطلقهما عقيب قوليهما وقع الطلاق ثانيا واستحق على كل واحدة منهما خمسمائة قولا واحدا ، لان كل واحدة منهما استدعت الطلاق بعوض معلوم ، وان قالتا له طلقنا بألف فطلق إحداهما على الفور ولم يطلق الأخرى ، وقع طلاق التي طلقها ، وهل تصح التسمية بقسطها من الألف ، على القولين فإذا قلنا : تصح قسمت الألف على مهر مثلها ومهر مثل الأخرى ، فما قابل مهر مثل المطلقة استحقه عليها عقيب استدعائهما الطلاق ثم طلقها في مجلس الخيار ، فإن كانتا غير مدخول بهما بانتا بالردة فلا يقع الطلاق ولا يلزمهما العوض وإن كانتا مدخولا بهما فان طلاقهما موقوف على حكم نكاحهما ، فان انقضت عدتهما قبل أن يرجعا إلى الاسلام تبينا أن الفرقة حصلت بردتهما فلا يقع عليهما الطلاق ، ولا يلزمهما العوض وان رجعا إلى الاسلام قبل انقضاء عدتهما تبينا أن الطلاق وقع عليهما ولزمهما العوض في قدر ما لزم كل واحدة منهما ما ذكرناه في الأولة ، وان رجعت إحداهما إلى الاسلام قبل انقضاء عدتها وانقضت عدة الأخرى وهي باقية على الردة وقع الطلاق على التي رجعت إلى الاسلام ، وفى قدر ما يلزمها من العوض ما ذكرناه إذا طلق إحداهما ولم يقع الطلاق على الأخرى ولا يلزمها عوض . ( فرع ) وإن قالتا له : طلقنا بألف فقال لهما على الفور أنتما طالقان ان شئتما فان قالتا له على الفور شئنا ، طلقتا وفى قدر ما يلزم كل واحدة منهما من العوض ما ذكرناه - وان أخرتا المشيئة على الفور لم يطلقها لأنه لم يوجد الشرط ، وإن شاءت إحداهما على الفور ولم تشأ الأخرى لم تطلق واحدة منهما ، لأنه علق طلاقهما بمشيئتهما ولم توجد مشيئتهما ، وإن كانت المسألة بحالها وإحداهما بالغة رشيدة والأخرى كبيرة محجور عليها فقالتا شئنا على الفور ، وقع عليهما الطلاق